الشيخ جعفر الحائري

35

نهج البلاغة الثاني

اوصيكُمْ وَنَفْسى بِتَقْوَى اللّهِ ، الَّذى لا تَنْفَدُ مِنْهُ نِعْمَةٌ ، وَلا تفْقَدُ لَهُ رَحْمَةٌ الَّذى رَغَّبَ بِالتَّقْوى ، وَزَهَّدَ فىِ الدُّنْيا ، وَحَذَّرَ مِنَ الْمَعاصى ، وَتَعَزَّزَ بِالْبَقآءِ وَذَلَّلَ خلَقْهَُ بِالْمَوْتِ وَالْفَنآءِ ، فَالْمَوْتُ غايَةُ الْمَخْلُوقينَ ، وَسَبيلُ الْعالَمينَ ، وَمَعْقُودٌ لِنَواصِى الْباقينَ ، فَاذْكُرُوا اللّهَ يَذْكُرْكُمْ ، وَادعْوُهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ ، وَادُّوا فِطْرَتَكُمْ ، فَاِنَّها سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ، وَهِىَ لازِمَةٌ لَكُمْ ، واجِبَةٌ عَلَيْكُمْ ، فَلْيُؤَدِّها كُلُّ امْرءٍ مِنْكُمْ عَنْ عيِالهِِ ، ذَكَرِهِمْ وَانْثاهُمْ ، صَغيرِهِمْ وَكَبيرِهِمْ ، حُرِّهِمْ وَمَمْلُوكِهِمْ ، عَنْ كُلِّ انْسانٍ مِنْهُمْ صاعاً مِنْ بُرٍّ . من رواية أخرى : صاعاً مِنْ بُرٍّ اوْ صاعاً مِنْ شَعيرٍ وَتَمْرٍ ، فَاَطيعُوا اللّهَ فيما فَرَضَ عَلَيْكُمْ وَامَرَكُمْ بِهِ مِنْ اقامَةِ الصَّلوةِ وَايتآءِ الزَّكوةِ ، وَحِجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ اليَهِْ سَبيلًا ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضانَ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْأِحْسانِ إلى نِسآئِكُمْ ، وَما مَلَكَتْ ايْمانُكُمْ ، وَاطيعُوا اللّهَ فيما نَهاكُمْ عنَهُْ مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَناتِ ، وَاتْيانِ الْفاحِشاتِ ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَبَخْسِ الْمِكْيالِ ، الْميزانِ ، وَشَهادَةِ الزُّورِ ، وَالْفِرارِ مِنَ الزَّحْفِ ، عَصَمَنَا اللّهُ وَايّاكُمْ بِالتَّقْوى وَجَعَلَ الْأخِرَةَ خَيْراً لَكُمْ وَلَنا مِنَ الْاولى . انَ احْسَنَ الْحَدِيثِ ، وَابْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتابُ اللّهِ ، اعُوذُ باِللهِّ السَّميعِ الْعَليمِ ، مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ، اللّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .